انتظرت يومي هذا بفارغ الصبر, انه موعد الحذف والاضافة المخصص لدفعتي بالجامعة.
سأخذ الثلاث مواد المتبقية وسأضيف ايضا مادتين لتحسين معدلي, اضغط على نفسي وأكمل متطلبات الدبلوما في التسويق.
هذا التخصص الذي لم اكن راغبا فيه ولكن مع بدء الدراسة احسست بعشقي لهذا التخصص وامكانياتي فيه وقدراتي على الابداع.

رجعت الساعة الواحدة صباحا, اسرعت لموقع الجامعة لتأكيد تسجيلي. هناك خلل بكل تأكيد في موقع الجامعة, فبالامس قط كنت اتجول فيه ارى درجات موادي السابقة والآن تظهر لي رسالة تحذيرية بان وضعي الاكاديمي لايسمح لي بالتسجيل !!

 fasel2.jpg

حاولت مرة, اثنتان بل عشر مرات. لم استطع النوع فانها الآن الساعة الثانية صباحا.
ظللت ساهرا اتجول في مواقع الانترنت واتحدث عبر الماسنجر واضع موضوع استفسر به في منتديات الجامعة لألقى رد من احد الاخوة بانه من الممكن ان تم فصلي !!
ماان اتت الساعة السادسة صباحا حتى بدأت استعد للخروج, لبست ملابسي والشماغ الاحمر المحبب الى قلبي.
مررت غرفة الوالدة مصبحا ومستأذننا بالخروج الى الجامعة. فمان الله وحفظه هي دعوة والدتي اطال الله في عمرها اما الوالد فكعادته اوصاني (( تحمل بروحك على الدرب )).
طوال الطريق يراودني الشك فتارة اسرع وتارة اخفض السرعة. لااريد ان اصل واصدم بشي لم اكن اتوقعه. هل من الممكن ان تم فصلي حقا؟ بسبب مشكلتي مع ابتهاج العالي ؟
وصلت لمواقف الجامعة, وهرولت لمبنى عمادة القبول والتسجيل.
تلك الموظفة التي تحمل ابتسامة كلها امل وعزم, يتفائل بها الشخص عند رؤيتها على الرغم من انها على كرسي متحرك وتعاني شلل في احدى اياديها الا ان ابتسامتها لم تفارقها ابدا.
استفسرت من زميل لها عن معنى رمز ظهر في ملفي. فكان الجواب: انه فصل تأديبي !!
ماذا وكيف ومتى !!
من مبنى التسجيل حتى رئيسة قسم المحاسبة ومن ثم الى الاستاذة سوزي, سكرتيرة قسم التسويق, احييتها تحية الصباح سائلا عن ما اذا كانت الدكتورة هيفاء موجودة فاعلمتني بانها لن تكون موجودة اليوم.
ذهبت لاستخراج كشف الدرجات, لااعلم لم, ولكني استخرجتها.

صعدت الى سيارتي وفي عيني دمعة قهر محبوسة على انني لم اتخرج
لم اجد غير شيشتي تواسيني وورقة وقلم اكتب بهم هذا المقال.

رجعت الى المنزل, واذ الخادمة تعلمني بوجود رسالتين لي.
من جامعة البحرين واحدة للطالب والثانية لولي امره.