534981934_b2ae5a7579_b111.jpg

 

تحدثت في موضوعي السابق عن ذاك الشخص دون تحديد جنسه وهويته رغبة مني في تعميم الكلام على كلا الجنسين سواء كان القارئ ذكرا ام انثى, ذاك الشخص كما احب ان اطلق على بطل علاقتي القديمة الفاشلة.
 فقد ذكرته في بداية تدويني وفي مواضيع عديدة قد حذفتها احتراما لاموري الشخصية بعد ان احسست بأنني اصبحت كالكتاب المفتوح للجميع, ليس فقط لمن يعرفونني على ارض الواقع, بل حتى للذين يجهلونني.

خصصت له موضوعا كاملا رابطا اياه في اغاني ذكرى, وذكرته ايضا في موضوع آخر وهو موضوع الحب والأمان  وكتبت بأنني حرمت على الحب زيارة قلبي المكسور بسبب تجربة تعلمت منها انه لاوجود للحب الا عند من رحم الله, وهم قليل وكان في نظري انه من هؤلاء القلة. دائما ماكنت اكرر بأنني اصبحت لااؤمن بالحب, هذا انا دائما مااناقض نفسي.

كانت نظريتي للحب واحدة طوال السنين التي مضت, فقد كنت ارى واؤمن بأن الحب لايزورنا الا مرة واحدة, فهو بمثابة فرصة العمر يجب ان تغتنمها لانها لن تأت مرة اخرى. كان ايماني يملي علي بأن هناك شخص مثالي واحد فقط لكل شخص, فمستحيل ان يكون هناك شخصان مناسبان لك, فقط واحد, وهو اول من يخفق قلبك له.تناسيت بأنك قد تعمى بسبب الحب, قد تنجرف للشخص الخطأ فيخيل اليك انه اتى, وفرصتك اتت وهذا هو المثالي الذي تبحث عنه وتنتظره.تناسيت بأنه مع مرور الايام واكتسابك لخبرات الحياة قد تراه من منظور مختلف, وقد تختلف نظرتك لذاك المثالي كليا.

اتعلمون سبب كتابتي لهذا الموضوع من الاساس؟ احببت ان اكذِب المقولة التي تذكر بأن الصداقة قد تتحول الى حب ولكن العكس لايمكن, أي ان الحب لايتحول الى صداقة وخصوصا بعد بلوغه مراحل متقدمة. سأعود الى هذه النقطة في موضوع آخر ا ن شاءالله. فقد تحولت علاقتي القديمة الفاشلة التي كنت ارى نهايتها على انها انتحار لي الى صداقة, اكتشفت من خلالها بأن نظرتي الى من احببت قد تغيرت. اكتشفت بأن من احببت قبل اربع سنين ليس هو من اراه امامي. هل بسبب ان نظرتك للحبيب تختلف كليا عن نظرتك للصديق؟ هل ترى عيوب الحبيب مميزات ومساوءه نقاط لصالحه؟ بينما ترى مساوء صديقك بنظرة من الواقعية؟ لأول مرة تتبين لي مساوءه واقتنع على انها مساوء. لأول مرة احسست بأنه لم يكن يوما المثالي على رغم احتلاله لأكبر بصمة عاطفية في حياتي.

 

همسة اولى:  كلنا نقضي حياتنا بحثا عن الحب, الا ان بعضها بعد ان يجدوه يتمنون لو انهم لم يحصلوا عليه قط !!

 

 

 403388678_10587cbc37_owww.jpg

 

 قبل اسبوع تقريبا من اليوم, ذهبت كالعادة لملجأي المفضل لدي لاحتساء كوبا من الشاي وادخن الشيشة, وحين وصلت ادرك بأنه يوم نهاية الاسبوع والزحمة غير طبيعية لاتطاق حقا, وجدت طاولة ولكن لسوء الحظ فان المنطقة التي بها الطاولة لايعمل فيها المكيف, تذكرت مأساتي حين تعطل مكيف غرفتي وعشت كلاجئ في صالة المنزل لمدة يومين. وبينما اتذكر لجوئي اذ المح  (آنا) وهي احدى العاملات في المقهى تسرع لتقف امام طاولة فضت للتو وتنادي على زميلتها لتخبرني بأن هناك طاولة لي. لمحته من بعيد وهو يقول: ( عادي ماعليكِ منه) طبعا مع تعباير وجهه التي لم اتقبلها ولكن  قابلته (آنا) بالرفض التام مؤكدة له احقيتي بهذه الطاولة على الرغم من انه كان جالسا على طاولة اخرى . وصلت وحييته بابتسام وكأنني اقول شكرا فأحس بالحرج وتراجع لطاولته وهو يقول اتفضل طاولتك. هنا تذكرت وادركت اهمية حسن التعامل مع الجميع على اختلاف مستواهم المادي والاجتماعي, فلولا حسن تعالمني مع أنا والعاملين لما اهتمت بحصولي على مكانٍ جيد او لا. اذكر بأن احد اصدقائي يكره ان اقول للعامل في البقالة كلمة (شكرا) فهو بنظره يؤدي واجبه وعمله لااكثر فلماذا كلمة الشكر؟

على الرغم من أننا سنصبح 4 اشخاص وهو لايوجد معه الا شخص واحد الا انني تنازلت عن الطاولة له عن طيب خاطر ورضيت بطاولته التي كان عليها على رغم صغرها. وبأدب ذهبت لأحييه واقوله تفضل طاولتي وسأرضى بطاولتك. للأسف انتظرت كلمة شكرا ولكن لم انلها الى الآن على الرغم من مرور اسبوع, فلازلت آمل ان انال كلمة الشكر التي استحقها.

جلست اتأمل احببت ان اختار موضوعا لاشارككم به في مدونتي. هل احدثكم عن البدانة المفرطة؟ فالكروش في المقهى حدث ولاحرج. ام احدثكم عن موضة الشباب السلاسل في الرقبة واليد ؟ ام لبسهم للون الوردي كموضة؟ ام هذا الذي دخل وكأن المقهى سوق سمك؟ ثوب ومشمر الايادي واول الازرة مفتوحين !! ام عن هذا اللذي يستخدم جواله لتصوير زملائه راميا بعرض الحائط عمن سيظهر في الخليفة وضاربا في عرض الحائط احترام خصوصية الناس.
في الاخير فضلت عدم مناقشة اي موضوع من هذه المواضيع, اعتقد بأنكم ادرى بها.

همسة ثانية:  ان لم تستح, فافعل ماشئت.

 

 

sign23.jpg